فلأعترفْ: أنا، في الأساس، رئيسُ تحريرٍ ورقيّ، أو رئيسُ تحريرِ مجلةٍ ورقيّة. وسيمضي زمنٌ طويلٌ قبل أن أعتادَ هذه البدعة المسمّاة: "مجلّة الآداب الإلكترونيّة،" أو أن أعرّفَ نفسي باللقب السرياليّ: "رئيس التحرير الإلكترونيّ." 21 عامًا وأنا أقلّبُ مجلّة الآداب ورقًا، وأصحّحُها ورقًا، وأشمُّها ورقًا، وأداعبُها ورقًا، وتنامُ قرب سريري في أمسيات الأرقِ ورقًا، وأمزّقُها ورقًا. أحملُها إلى المطبعة رُزمًا من الورق، وأحشرُها مع ملابسِ السباحة وثيابِ السفر ورقًا. وفجأةً، إذ بشريكةِ عمري الورقيّة منذ العام 1991 تدخل في فرنٍ حراريٍّ هائل، فتنصهر، لتخرجَ... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  تاركًا خلفَ ظهري احتضارَ المدينَةِ والذّكرياتِ، رحلتُ وحيدًا.. كآخرِ مَن حملتهُ السفينةُ من شاطئِ...
  قبضوا عليّ ميّتًا في إحدى المغارات.   *** ارتفع صوتُ المؤذّن من صومعة الجامع معلنًا وفاتي وموعدَ...
قصص من أعداد سابقة
  يضع أبو علي كأسَ العرق على الطاولة، ويبدأ بدَرج لفافة تبغٍ وهو ينظرُ إلى الأفق، متابعًا بنظراته...
  دخل سعيد المخبزة. لم يكن ينوي شراءَ خبز ـــ فهو يعلم جيّدًا أنّ جيبه خاوٍ؛ لكنّه دخل المخبزة كما...
  تلك الخطوطُ التي تفصلُ الأشياءَ؛ الخطوطُ غيرُ المرئيّة، الغامضةُ، العصيّةُ، الأبديّة: لا لستُ...
أرشيف الآداب