يقال إنّ الصمت عار؛ وهذا صحيح. إذ حين تُرتكب الجرائمُ وأنت تشاهدُها صامتًا، مع أنّ كلامَكَ لم يكن سيُعرّضُكَ (وأحبّاءك) للأذى، فأنتَ متواطئٌ معها. لكنْ، حين يتشاركُ المتقاتلون في الجرائم، فإنّ مناصرتَكَ لأحدهم عارٌ أيضًا، ويكونُ كلامُكَ ـــ من ثمّ ـــ عارًا. ولا يخفِّفُ من هذا العار تأكيدُكَ أنّ مناصرتَكَ تعود إلى أنّ جرائمَه "أقلُّ" من جرائم الآخر، ولا أنّها جاءت محضَ "ردّ فعلٍ" على جرائم هذا الآخر. فإذا أدنتَ المجرمين جميعًا، بالدرجةِ نفسِها، أو بدرجاتٍ متفاوتةٍ (على أساسٍ من الذرائع أعلاه)، فذلك لن يَشْفعَ لك عند المدنيّين الأبرياء: إمّا... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  لم أدرِ أنّ صوتي كان هامسًا حتّى طلب منّي العسكريُّ الجالسُ خلف المكتب أن أرفعه. كرّرتُ ما قلت: "...
  الليل، يا أمّي، أسكنُه لكي لا يخون، وأحومُ حوله كجاريةٍ مدفوعةِ الأجر لكي لا يبعد الإيقاع عنّي،...
في العدد الثاني من العام 1962، نشرت الآداب ترجمة سهيل إدريس لمقدّمة جان بول سارتر لكتاب الدكتور...
قصص من أعداد سابقة
    يحاصرُني صوتُ أغنية "يا جَبَل البعيد" من ترانزستور أبي، آتيًا من يومٍ لم تكن فيه الهواتفُ قد...
  لم يكن سيرُ الأحداث منطقيًّا أبدًا. كيف يُمكِنني حملُ جدّتي لأمّي على ظهري، وقد ابتلّت ملابسُها...
    ...وقد تبيّن لي، بعد تأمّل وتفكير، أنّ للسُّحُب هيئةَ الحلوى الهلاميّة. بيْد أنّني رسمتُ لها في...
أرشيف الآداب