لا شيء أستصعبُه هذه الأيّام أكثرَ من الكتابة عنك. كنتُ أظنّ أنّ معرفة الشخص معرفةً وثيقةً ستجعل الكتابةَ عنه أيسرَ من شربةِ ماء. وها إنّني أكتشف ــ بعد أيّام من رحيلك ــ أنّ التصاقي بك قد جعل النظرَ إليك شاقًّا. وها إنّني لا أعرف مِن أين أبدأ، ولا أعرف أين سأنتهي، ولا يسعُني سوى تأمُّلِ بسمتِكَ وهي تغشى عينيَّ الدامعتيْن، منذ السادسة والدقيقة الأربعين من مساء ذلك اليوم الكالح. لكنّ ما أشعرُ به شيءٌ واحد: أنّ عليّ أن أكتب، ولو غصبًا عنّي، لا لأجلكَ، ولا لأجلي، ولا لأجل حبيبتكَ زينب، ولا لأجل مَن عرفكَ وأحبّكَ، بل لأجلِ مَن لا يعرفُك. بل أقول... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  تعريف واعتراف لا عائلة لي، ولا أقرباء. ولم أحظَ في طفولتي ومراهقتي بأصدقاء. عشتُ معظم سنيِّ عمري...
  القصة لخوليو كورتاثار*   كنّا نلعب - أنا وأولاندا ولاتيشا - بمحاذاة سكّة قطار الأرجنتين المركزي...
  وقع الرفُّ فوق الغاز ذي العيون الثلاث. اختلط السكّرُ بالدقيق والبنّ، وببقايا عصارة الحمّص المسلوق...
قصص من أعداد سابقة
  ــــ إحكِ لي حكاية. ــــ لم أعدْ ماهرًا في نسجِ الحكايات، قال بصوتٍ مُتعَب. ــــ عندما كنتُ...
  عاديٌّ يومُه؛ استيقظ طوني، وهو ممثل مسرحيّ، في موعده قبل المنبِّه بدقيقتين. وكانت الشمس أشدَّ...
    لم أتجرّأْ على النظر من النافذة منذ سكنتُ غرفةَ ملجأ "بودل" في الجنوب الهولنديّ. تُطلّ الغرفةُ...
أرشيف الآداب