لا شيء أستصعبُه هذه الأيّام أكثرَ من الكتابة عنك. كنتُ أظنّ أنّ معرفة الشخص معرفةً وثيقةً ستجعل الكتابةَ عنه أيسرَ من شربةِ ماء. وها إنّني أكتشف ــ بعد أيّام من رحيلك ــ أنّ التصاقي بك قد جعل النظرَ إليك شاقًّا. وها إنّني لا أعرف مِن أين أبدأ، ولا أعرف أين سأنتهي، ولا يسعُني سوى تأمُّلِ بسمتِكَ وهي تغشى عينيَّ الدامعتيْن، منذ السادسة والدقيقة الأربعين من مساء ذلك اليوم الكالح. لكنّ ما أشعرُ به شيءٌ واحد: أنّ عليّ أن أكتب، ولو غصبًا عنّي، لا لأجلكَ، ولا لأجلي، ولا لأجل حبيبتكَ زينب، ولا لأجل مَن عرفكَ وأحبّكَ، بل لأجلِ مَن لا يعرفُك. بل أقول... المزيد
مواد أخرى من العدد الحالي
  تعريف واعتراف لا عائلة لي، ولا أقرباء. ولم أحظَ في طفولتي ومراهقتي بأصدقاء. عشتُ معظم سنيِّ عمري...
  لاحت له من بعيدٍ بلونها الرماديّ الحائل. استطاع أن يراها على الرغم من قِصَرها، ووقوفِها في خفرٍ...
  القصة لخوليو كورتاثار*   كنّا نلعب - أنا وأولاندا ولاتيشا - بمحاذاة سكّة قطار الأرجنتين المركزي...
قصص من أعداد سابقة
  حين عدتُ من حربهم إلى غرفتي تاركًا قدمَيّ خلفي، كان كلُّ شيء تمامًا كما كان: سريري يلتصق بجدار...
  "سوف ينفجر المختبر!" تمتمتُ بشفتيْن مرتجفتيْن وأنا أنحني تحت طاولة الحديد تحسّبًا من الشَّظايا...
    كيف وَجدتْ صورتُه الأخيرةُ طريقَها إلى عينيَّ، فشغلتْني كلَّ يومي، وما بعده من أيّام؟ هل مشت...
أرشيف الآداب